محمد باقر الوحيد البهبهاني

293

الحاشية على مدارك الأحكام

وما قيل : من أنّ في الوتر - أي الركعة الأخيرة - قنوتين ، أحدهما قبل الركوع والآخر بعده « 1 » ، فليس بشيء بل الذي يقرأ بعد الركوع هو دعاء ، وهو الذي يذكره الشارح رحمه اللَّه وليس كلّ دعاء قنوتا ، وإلَّا ففي الصلاة يتحقّق قنوتات كثيرة ، والقنوت مستحبّ فيه التكبير ورفع اليد فيه وفي تكبيره بالنحو المعهود . قوله : الاستغفار سبعين مرّة . ( 3 : 19 ) . ( 1 ) بأيّ كيفية يكون ، ليس له كيفية خاصّة ، وإن كان العمل بصحيحة عمر بن يزيد أولى ، لأنّه مستحبّ على حدة ، ولو قال : أستغفر اللَّه ربّي وأتوب إليه ، لعلَّه أكمل ، فتأمّل . قوله : وروي عن أبي الحسن عليه السّلام . ( 3 : 21 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ المستفاد من الرواية أنّ هذا مجرّد دعاء يقرأ بعنوان الدعاء ، لا أنّه قنوت يقرأ بعنوانه ، فلا حاجة إلى رفع اليد وبسط الكفّ والتكبير للرفع ، ولا نيّة القنوت ، ولا يستحبّ شيء من ذلك له ، فما قيل : ( إنّ في الوتر قنوتين : أحدهما قبل الركوع والآخر بعده ، لم نجد مستنده ، وما قيل : ) « 2 » إنّ القنوت هو الدعاء « 3 » ، فيه ما فيه ، لما عرفت من أنّ الدعاء لا يستحبّ فيه شيء مما ذكر ، ولا يفعل بنيّة القنوت ، مع أنّه لو كان كذلك ففيه قنوتات متعددة ، بل في غيره أيضا من الصلوات ، فتدبّر . قوله : من صلَّى بين العشاءين ركعتين . ( 3 : 22 ) . ( 3 ) وربما قيل : إنّ هاتين الركعتين من جملة الأربع ركعات التي هي نافلة

--> « 1 » انظر المعتبر 2 : 241 . « 2 » ما بين القوسين ليس في « ا » . « 3 » انظر المعتبر 2 : 241 .